الحلبي

748

السيرة الحلبية

الخصوصية وقال ابن حبان لم ينقل دليل على أنه خاص به صلى الله عليه وسلم دون أمته وقيل إن دحية الكلى رضى الله تعالى عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية فوهبها له وقيل وقعت في سهمه رضى الله تعالى عنه ثم ابتاعها صلى الله عليه وسلم منه بتسعة أرؤس أي وإطلاق الشراء في ذلك على سبيل المجاز على أنه يخالف ما تقدم أنها من صفية صلى الله عليه وسلم قبل القسمة وفى البخاري فجمع السبي فجاء دحية رضى الله تعالى عنه فقال يا نبي الله أعطني جارية من السبي فقال اذهب فخذ جارية فاخذ صفية بنت حيى فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم فقال يا رسول الله أعطيت دحية صفية سيدة قريظة والنظير لا تصلح إلا لك فقال ادعوه بها فجاء بها فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال خذ جارية من السبي غيرها أي فأخذ غيرها أي والتي أخذها غيرها هي أخت كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق زوج صفية كما في الأم لإمامنا الشافعي رضي الله عنه عن سيرة الواقدي وقول الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله أعطيت دحية صفية يدل على أنه اسمها وحينئذ يخالف ما قيل إن اسمها زينب فسماها صلى الله عليه وسلم صفية كما تقدم وفى رواية أن صفية سبيت هي وبنت عم لها وأن بلالا جاء بهما فمر على قتلى يهود فلما رأتهم بنت عم صفية صاحت وصكت وجهها وحثت التراب على رأسها فلما رآها صلى الله عليه وسلم قال اعزبوا عنى هذه الشيطانة وقال صلى الله عليه وسلم لبلال أنزعت منك الرحمة يا بلال حتى تمر بامرأتين على قتلى رجالهما ثم دفع صلى الله عليه وسلم بنت عمها لدحية الكلبي رضى الله تعالى عنه وفى رواية وأعطى دحية بنت عمها عوضا عنها أي وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل بصفية رأى بأعلى عينها خضرة فقال ما هذه الخضرة قالت كان رأسي في حجر بن أبي الحقيق تعنى زوجها أي وهى عروس وأنا نائمة فرأيت كأن القمر وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمنى وقال تتمنى ملك العرب وفى لفظ حين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وكانت عروسا رأت كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها فقصت ذلك على زوجها